السيد محمد حسين الطهراني
405
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
غَفَرْتُ لَكَ . وَلَوْ لَا مُحَمَّدٌ مَا خَلَقْتُكَ ! فَمِيمُكَ مِفْتَاحُ كُلِّ الوُجُودِ * وَمِيمُكَ بِالمُنْتَهَى يُغْلَقُ تَجَلَّيْتَ يَا خَاتَمَ المُرْسَلِينَ * بِشَأوٍ [ 1 ] مِنَ الفَضْلِ لَا يُلْحَقُ فَأَنْتَ لَنَا أوَّلٌ آخِرٌ * وَباطِنُ ظاهِرِكَ الأسْبَقُ في هذه الأبيات إشارة إلى أسمائه الشريفة : الفاتح ، الخاتم ، الأوّل ، الآخر ، الظاهر ، الباطن . راجع « المواهب » للزرقانيّ ج 3 ، ص 163 و 164 . تَعَالَيْتَ عَنْ صِفَةِ المَادِحِينَ * وَإنْ أطْنَبُوا فِيكَ أوْ أعْمَقُوا فَمَعْنَاكَ حَوْلَ الوَرَى دَارَةٌ * على غَيْبِ أسْرَارِهَا تَحْدِقُ وَرُوحُكَ مِنْ مَلَكُوتِ السَّمَاءِ * تَنَزَّلُ بِالأمْرِ مَا يُخْلَقُ وَنَشْرُكَ يَسْرِي على الكَائِنَاتِ * فَكُلٌّ على قَدْرِهِ يَعْبَقُ إلَيْكَ قُلُوبُ جَمِيعِ الأنَامِ * تَحِنُّ وَأعْنَاقُهَا تَعْنَقُ وَفَيْضُ أيَادِيكَ في العَالَمِينَ * بِأنهَارِ أسْرَارِهَا يَدْفُقُ وَآثَارُ آيَاتِكَ البَيِّنَاتِ * على جَبَهَاتِ الوَرَى تَشْرُقُ فَمُوسَى الكَلِيمُ وَتَوْرَاتُهُ * يَدُلَّانِ عَنْكَ إذَا اسْتُنْطِقُوا وَعِيسَى وَإنْجِيلُهُ بَشَّرَا * بِأَنَّكَ أحْمَدُ مَنْ يُخْلَقُ فَيَا رَحْمَةَ اللهِ في العَالَمِينَ * وَمَنْ كَانَ لَوْلَاهُ لَمْ يُخْلَقُوا لأنَّكَ وَجْهُ الجَلَالِ المُنِيرِ * وَوَجْهُ الجَمَالِ الذي يَشْرُقُ وَأنْتَ الأمِينُ وَأنْتَ الأمَانُ * وَأنتَ تُرَتقُ مَا يُفْتَقُ أتَى رَجَبٌ لَكَ في عَاتِقٍ * ثَقِيلُ الذُّنوبِ فَهَلْ تَعْتِقُ ثمّ ينقل العلّامة الأمينيّ عدّة قصائد جميلة له في مدح المولى
--> [ 1 ] - شأي القَومَ ( من باب نَصَرَ يَنْصُرُ ) يَشئُوهم شَأواً : سَبَقَهُم ، كشاءَهم يَشوءُهم علَي القَلب . و - الترابَ مِن البِئْر : نزَعَه .